حسين أنصاريان

409

الأسرة ونظامها في الإسلام

مشكلات ذوي القربى وتسيير حياتهم ، وينفق ماله لأقاربه وأرحامه رغم حبّه له ، إذن أن بذل المال لذوي القربى يعدّ من علامات الصادقين : « . وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى » « 1 » . من الضروري ان يحصل القربى سواء من النسب أو الحسب وكلٌّ حسب موقعه وقربه على جزءٍ من إرث المرء ، وهنا تأمّلوا هذه الآية التي تعدُّ وثيقةً تدعم جميع الحقائق : « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى » « 2 » . ان أداء حق القربى والمحافظة على كرماتهم من الأهمية لدى اللَّه تعالى إلى الحد الذي يأمر به الانسان ان يلتزم العدالة في القول إزاء القربى فيقول تعالى : « وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » « 3 » . فاحتقارهم والاستخفاف بهم بالقول والفعل يعتبر عملًا مخالفاً للشرع المقدس ومنافياً للأخلاق وتجاوزاً على الكرامة . ان اللَّه سبحانه وتعالى يأمر بالتزام العدل وبذل الاحسان وفي هذا المجال فهو يخص بالذكر ذوي القربى إذ يقول : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى . . . » « 4 » . إن تقصير الأغنياء وذوي الثروة عن الانفاق على أقربائهم والعطاء لهم هو مما يرفضه الحق تعالى ويأنفه الشرع المقدس والعقل والمنطق والأخلاق والفطرة ، يقول تعالى : « وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى . . . » « 5 » .

--> ( 1 ) - البقرة : 177 . ( 2 ) - النساء : 8 . ( 3 ) - الانعام : 152 . ( 4 ) - النحل : 90 . ( 5 ) - النور : 22 .